العلامة المجلسي
362
بحار الأنوار
أحدا ، فقالت عائشة بنت أبي بكر لبلال : إنه ( صلى الله عليه وآله ) أمر أن يؤم أبو بكر في الصلاة فلما اطلع النبي ] على تلك الحال ، وضع إحدى يديه على منكب علي عليه السلام والأخرى على منكب الفضل بن العباس وخرج إلى المسجد ونحى أبا بكر عن المحراب فصلى بالناس حتى لا تصير إمامته موجبا للخلل في الدين ويعضده ما رواه البخاري باسناده عن عروة ( 1 ) " فوجد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من نفسه خفة فخرج إلى المحراب فكان أبو بكر يصلي بصلاة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) والناس يصلون بصلاة أبي بكر : أي بتكبيره انتهى ( 2 ) . وأيضا لو كان خبر تقديم أبي بكر في الصلاة صحيحا كما زعموا ، وكان مع صحته دالا على إمامته ، لكان ذلك نصا من النبي ( صلى الله عليه وآله ) بالإمامة ، متى حصل النص لا يحتاج معه إلى غيره ، فكيف لم يجعل أبو بكر وأصحاب السقيفة ذلك دليلا على إمامة أبي بكر ، وكيف لم يحتجوا به على الأنصار ، فعلم أن ذلك ليس فيه حجة أصلا . وأيضا ظاهر أن الإمامة من الأصول ، فلا يصح إثباته بالقياس ، على تقدير تحقق القياس الصحيح ، فإنه على تقدير تسليم حجيته إنما يجرى في الفروع ، ولو كان
--> ( 1 ) راجع صحيح البخاري كتا ب الاذان الباب 39 ( ج 2 / 174 ) ولفظ " . . قال عروة : فوجد رسول الله في [ من ] نفسه خفة فخرج فإذا أبو بكر يؤم الناس فلما رآه أبو بكر استأخر فأشار إليه أن كما أنت ، فجلس رسول الله حذاء أبى بكر إلى جنبه فكان أبو بكر يصلى بصلاة رسول الله والناس يصلون بصلاة أبى بكر " . واما قوله " أي بتكبيره " فهو تفسير ذكره شارح المواقف في وجه الجمع على ما مر ص 153 ، نعم في رواية البخاري 2 / 182 من طريق الأعمش عن إبراهيم عن الأسود : " وقعد النبي ص إلى جنبه وأبو بكر يسمع الناس التكبير " راجع متن الحديث ص 139 ومتن حديث عروة ص 136 . ( 2 ) راجع إحقاق الحق 2 / 363 وما بين العلامتين زيادة منه .